الشيخ محمد إسحاق الفياض

360

منهاج الصالحين

تثبت بها في الجروح بالإضافة إلى الدية ، وفي عددها في الجروح خلاف . قيل خمسون يمينا ان بلغت الجناية فيها الدية كاملة ، وإلاّ فبحسابها ، وقيل ستة أيمان فيما بلغت ديته دية النفس ، وما كان دون ذلك فبحسابه ، وهذا القول هو الصحيح . ( مسألة 1065 ) : إذا كان القتيل كافراً ، فادّعى وليّه القتل على المسلم ، ولم تكن له بينة ، فهل تثبت القسامة حينئذ ؟ وجهان قيل : تقبل وهو لا يخلو من اشكال بل منع ، لاختصاص جعل القسامة بما إذا كان القتيل مسلماً . ( مسألة 1066 ) : إذا قتل رجل في قرية ، أو في قريب منها ، أغرم أهل تلك القرية الدية ، إذا لم توجد بيّنة على أهل تلك القرية انهم ما قتلوه ، وإذا وجد بين قريتين ، ضمنت الأقرب منهما . ( مسألة 1067 ) : إذا وجد قتيل في زحام الناس ، أو على قنطرة ، أو بئر ، أو جسر ، أو مصنع ، أو في شارع عام ، أو جامع ، أو فلاة أو ما شاكل ذلك ، والضابط أن لا يكون مما يستند القتل فيه إلى شخص خاص ، أو جماعة معينة ، أو قرية معلومة ، فديته من بيت مال المسلمين . ( مسألة 1068 ) : يعتبر في اليمين أن تكون مطابقة للدعوى ، فلو ادّعى القتل العمدي وحلف على القتل الخطأي ، فلا أثر له . ( مسألة 1069 ) : لو ادّعى أن أحد هذين الشخصين قاتل ولكنّه لا يعلم به تفصيلا ، فله أن يطالب كلا منهما بالبيّنة على عدم كونه قاتلاً ، إذا كان هناك لوث فيهما ، فان أقام كل منهما البينة على ذلك فهو ، وان لم تكن لهما بيّنة ، فعلى المدعي القسامة ، وان لم يأت بها فعليهما القسامة ، وإن نكلا ثبتت الدية دون القود ، على أساس ان القاتل في الواقع أحدهما لا كليهما معاً .